علي أكبر السيفي المازندراني

294

بدايع البحوث في علم الأصول

المشتق منه لصدق المشتق . وهذه مسألة لا تخفى على آحاد الطلبة فيما وقع بينناوبين الأشاعرة من التشاجر فيها » . « 1 » ومنها : ثبوت حق الشفعة لأحد الشريكين بعد ما باعه الشريك الآخر حصته ؛ حيث أشكل بانتفاء الشركة بعد انتقال الملك فلا يترتب حكمها . وأجاب عنه الشهيد الثاني بقوله : « ولا عذر في أنّ الشريك بعد بيع حصته ليس بشريك ؛ لمنع زوال اسم الشريك عنه ، بناءً على أنّه لا يشترط في صدق المشتق حقيقة بقاءُ المعنى المشتق منه ، ولا مخلص من ذلك ، إلّا بالتزام كونه حينئذٍ مجازاً ، كما يقوله بعض الأصوليين ، لكن الأصحاب لا يقولون به » . « 2 » أقول : مضافاً إلى رجوع إشكال الخصم إلى أصل ثبوت حق الشفعة ، وهو خلاف ضرورة فقه الشيعة . إلى غير ذلك من الفروعات ، وهي أكثر من أن تحصى ، مع عدم مناسبة المقام للاطناب في الفروعات الفقهية . هذا تمام الكلام في الجزء الثاني من كتابنا « بدايع البحوث » وهو يشتمل على القسم الأوّل من الحجج العقلائية المحاورية . والحمد اللَّه أولًا وآخراً ، وصلواته على محمد وآله سرمداً . وقدتمّ بفضل‌اللَّه‌تعالى في غرّة ربيع‌الثاني بسنة 1424 ه ق . العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي المازندراني ، راجياً منه تعالى رحمته ورضوانه ، ومن العلماء الكرام العفو عن الزّلات .

--> ( 1 ) المصدر : ج 3 ، ص 188 ( 2 ) المسالك : ج 12 ، ص 26